الشريف المرتضى
130
الذريعة ( أصول فقه )
الصلوات ، احتمل الكلام أن يكون الأول على عمومه ، والثاني أفرد تعظيما ، وإن كان التعظيم غير لائق بالموضع ، نظرنا ، فإن كان المعنى يمكن فيه التكرار ، كقول القائل : اضرب القوم الذين فيهم زيد ، واضرب زيدا ، فيحمل الأول على عمومه ، والثاني على تكرار بعضه ، وهو ضرب زيد ، وإن كان ذلك مما لا يمكن فيه التكرار ، كالعتاق ، إذا قال قد أعتقت جميع عبيدي ، وأعتقت فلانا ، ويذكر واحدا من جملة العبيد ففي هذا الموضع يجب حمل الثاني على ما تناوله ، وهو عتق العبد المخصوص ، والأول على أن المراد به جماعة العبيد سوى العبد المفرد بالذكر ، لأجل أن العطف يقتضي تغاير ما عطف به لما عطف عليه ، وإن كان المعطوف به أعم من المعطوف عليه ، احتمل من القسمة ما ذكرناه في المعطوف به إذا كان أخص ، فليتأمل ذلك . فصل في أن الامر هل يقتضي الفور أو التراخي اختلف الناس في ذلك ، فذهب قوم إلى أن الامر المطلق يقتضي